محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
14
الآداب الشرعية والمنح المرعية
مسلم - " وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر " " 1 " رواه البخاري ومسلم ، ولهما أيضا " 2 " ولأحمد وغيره ، والثالثة " وإذا ائتمن خان " ، وعن عبد اللّه بن عمرو مرفوعا " أربع من كن فيه كان منافقا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا ائتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر " رواه البخاري ومسلم " 3 " ، ولهما أيضا ولأحمد وغيره " 4 " " وإذا وعد أخلف " بدل " وإذا ائتمن خان " قال الترمذي وغيره : معناه عند أهل العلم نفاق العمل وإنما كان نفاق التكذيب على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعن حذيفة رضي اللّه عنه قال : إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصير بها منافقا وإني لأسمعها من أحدكم في المجلس عشر مرات رواه أحمد " 5 " . وفي إسناده من لا يعرف . وللترمذي عن أبي هريرة مرفوعا " خصلتان لا يجتمعان في منافق ، حسن سمت وفقه في الدين " " 6 " وعن عقبة بن عامر مرفوعا " أكثر منافقي أمتي قراؤها " " 7 " رواه أحمد من رواية ابن لهيعة وروى مثله من حديث عبد اللّه بن عمرو " 8 " ، وقال في النهاية : أراد بالنفاق هنا الرياء لأن كليهما إظهار غير ما في الباطن . وعن ابن عمر مرفوعا " إن اللّه قال لقد خلقت خلقا ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر ، فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيران فبي يغترون أم علي يتجرءون ؟ " " 9 " رواه الترمذي وقال : حسن غريب ، وله معنى من حديث أبي هريرة وفي أوله " يكون في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين ، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ،
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6095 ) ومسلم ( الإيمان / 59 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 33 ) ومسلم ( الإيمان / 59 ) وأحمد ( 2 / 357 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 34 ) ومسلم ( الإيمان / 58 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 2459 ) ومسلم ( الإيمان / 58 ) وأحمد ( 2 / 189 ) بنحوه . ( 5 ) رواه أحمد ( 5 / 386 ) وابن أبي شيبة في مصنفه ( 15 / 45 ) . ( 6 ) إسناده ضعيف . رواه الترمذي ( 2684 ) والعقيلي في الضعفاء ( ص 153 ) وأبو بكر بن لآل في أحاديث أبي عمران الفراء ( 1 / 2 ) والهروي في ذم الكلام ( 1 / 14 / 2 ) . وقد صححه الشيخ الألباني بطرقه في الصحيحة ( 278 ) . ( 7 ) رواه أحمد ( 2 / 175 ، 4 / 151 ) والطبراني في الكبير ( 17 / 179 ، 305 ) . وقد صححه الشيخ الألباني بطرقه في السلسلة الصحيحة ( 750 ) . ( 8 ) رواه أحمد ( 2 / 175 ) والطبراني وقال الهيثمي ( 6 / 230 ) : رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات وكذلك رجال أحدى إسنادي أحمد ثقات . ( 9 ) ضعيف . رواه الترمذي ( 2405 ) . وفي تحفة الأحوذي ( 7 / 86 ) : وهذا الحديث ضعيف لأن في سنده يحيى بن عبيد اللّه .